موفق الدين بن عثمان
608
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
قبر الفقيه العالم أبى السّمراء الضرير « 1 » : ثم تمشى من التربة التي تعرف بمعاذ قليلا ، ثم تنحرف على يدك اليمنى تجد قبرا كبيرا ، هو قبر الفقيه العالم الولىّ أبى السّمراء الضرير ، كان من أجلّ الفقهاء والعلماء ، وكان فقيها ، عالما ، نحويّا ، أصوليّا ، لا يطاق في علومه ، وكان له قدم صدق مع اللّه تعالى ، وكان كثير الاجتهاد في الحفظ ، قيل : إنّه لمّا عمى كان يحفظ تلقينا في كل يوم ما يزيد على مائة سطر . وسأل اللّه تعالى في ذهاب بصره ، وألّا يردّه عليه إلّا بين يديه ، فاستجاب اللّه له ذلك ، فلمّا مات رئى في النوم ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : أوقفنى بين يديه وقال : افتح بصرك وانظر ، فقد أعطيتك ما سألت . قال : ففتحت بصرى فرأيت ربى ! قال ابن دحية : وكان السلطان الملك الكامل يأتي إلى قبره ، ويدعو اللّه تعالى عنده في قضاء حوائجه ، فيستجاب له ، وقد وقع له « 2 » مرارا عديدة ( انتهى ) . وكان - رضى اللّه عنه - شافعىّ المذهب ، يفتى الناس على مذهبهم . * * * قبر المرأة الصالحة خيزرانة المكاشفة « 3 » : ثم إذا فرغت من زيارته فاذهب إلى المرأة الصالحة خيزرانة المكاشفة الزاهدة .
--> ( 1 ) العنوان من عندنا . واسمه في الكواكب السيارة أبو « السّمرا » الضرير . [ انظر المصدر المذكور ص 308 و 309 ] . ( 2 ) وقع له : أي استجابة الدعاء . . وفي المصدر السابق : « وقف الكامل عند أبي السمرا وقال : هاهنا يستجاب الدعاء ، وقد دعوت اللّه هاهنا مرارا فاستجيب لي » . ( 3 ) العنوان من عندنا . . وفي الكواكب السيارة : « خيزران » [ انظر المصدر المذكور ص 306 ] .